مكي بن حموش
2487
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله : فَما ذا تَأْمُرُونَ ، من كلام فرعون لا « 1 » من كلام الملأ « 2 » . فأشار عليه الملأ أن : أَرْجِهْ وَأَخاهُ ، أي : أحسبه وأخاه « 3 » . و " الإرجاء " : التأخير « 4 » . وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ « 5 » [ 110 ] .
--> ( 1 ) في الأصل : لأن من كلام ، وهو تحريف ، وصوابه من " ج " و " ر " . ( 2 ) وقيل : من قول الملأ . انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 387 ، وجامع البيان 13 / 20 ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 364 ، وتفسير البغوي 3 / 263 ، والمحرر الوجيز 2 / 437 ، وزاد المسير 3 / 238 ، وتفسير القرطبي 7 / 164 ، والبحر المحيط 4 / 359 . ( 3 ) وهو تفسير قتادة في جامع البيان 13 / 22 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1533 ، وتفسير الماوردي 2 / 245 ، وعزاه إلى الكلبي أيضا ، وتفسير الرازي 7 / 207 ، وتفسير ابن كثير 2 / 236 ، والدر المنثور 3 / 512 . وورد في تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 34 ، بلا نسبة . وضعفه الخازن 2 / 117 : " لأن الإرجاء في اللغة هو التأخير لا الحبس ، . . . " . ( 4 ) تفسير المشكل من غريب القرآن 173 ، ومجاز القرآن 1 / 225 ، وغريب ابن قتيبة 170 ، وفيه : " ومنه سميت المرجئة " ، وجامع البيان 13 / 20 ، ومعاني الزجاج 2 / 365 ، وغريب السجستاني 73 ، وإعراب القراءات السبع وعللها 1 / 197 ، وفيه : " ومنهم المرجئة ؛ لأنهم ارجأوا العمل ، فقالوا : الإيمان قول بلا عمل ، وأخطأوا ، لأن اللّه تعالى ذم قوما آمنوا بألسنتهم ، ولم تؤمن قلوبهم ، وهم المنافقون ، فقال تعالى : يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ، الفتح آية 11 ، فلا يصح الإيمان إلا بثلاثة أشياء : نطق باللسان ، وعمل بالجوارح ، وعقد بالقلب " ، وغريب ابن الجوزي 1 / 185 . ( 5 ) في جامع البيان 13 / 23 : " يقول : من يحشر السحرة فيجمعهم إليك " ، وهم : الشّرط . وهو قول ابن عباس ، ومجاهد والسدي . وقال الماوردي في تفسيره 2 / 245 : " وهو قول الجماعة " . و حاشِرِينَ نعت لمحذوف ، أي : رجالا حاشرين ، كما في حاشية الجمل على الجلالين 3 / 87 .